كون المسألة من صغريات مسئلة تأخر الحادث ، ولا فرق كما عرفت بين كونهما مجهولي التاريخ أو أحدهما معلوم التاريخ .
وكلام في أنّه هل يستحب إعادة الصلاتين النافلتين كما اختاره المؤلف رحمه الله في المقام وأوجب إعادة الفريضتين في المسألة السابقة ، غاية الأمر هنا يستحب الإعادة أو لا ؟
أقول : أما بناء على ما قلنا في المسألة السابقة من كون استصحاب الوضوء الأوّل إلى تمام الصلاة الأولى بلا معارض ، لأنّ التعارض بين استصحاب الحدث وبين الوضوء الثاني للعلم بحدوثهما والشك في المتأخر منهما ، فاستصحاب الوضوء الأوّل إلى ما بعد الصلاة الأولى جار بلا معارض .
ففي هذه المسألة نقول : بأن النافلة الأولى محكومة بالصحة لاستصحاب الوضوء الأوّل إلى فعل النافلة الأولى .
نعم بعد علمه بحدوث الحدث يعلم بارتفاع الوضوء الأوّل ، لكن حيث يحتمل حدوثه بعد الوضوء الثاني فاستصحابه قبل ذلك لا مانع منه .
وأمّا الصلاة النافلة الثانية ، فهل يقال : بأنه بعد ما يكون مقتضى العلم بحدوث الحدث مع الشك في تأخره عن الوضوء وتقدمه محكوما بالحدث ووجوب الوضوء إمّا لأجل استصحاب الحدث أو لأجل توقف الصلوات الآتية على الطّهارة ولم يحرزها على ما مرّ في المسألة 37 ، فصلاته محكومة بعدم واجديتها لشرط الطّهارة ، فيكون مثل من لم يصل النافلة ويستحب له اتيانها ،
أو يقال : بأن مقتضى القاعدة إجراء قاعدة الفراغ في كل الصلاتين لعدم تنجز العلم الاجمالي في المقام ، فمقتضى قاعدة الفراغ صحة النافلة الثانية لعدم مانع من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 273
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٧٣