حرمة تفويت حقه ، فيكون الوضوء منهيا عنه فيكون كالصورة الأولى وإن كان لا يوجب نهيا عن ذلك ، فلا مانع من صحة وضوئه وإن كان موجبا لتفويت حقه .
حتى فيما إذا كان الأمر بحفظ حقه ، وكان حفظ حقه مضادا مع الوضوء ، لا يبطل الوضوء إلّا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده ولم نقل به .
كما أنّه لو أن وجه بطلان الوضوء كون الوضوء تصرفا في بدنه وهو على الفرض مملوك سيده ومولاه ، فلا يجوز هذا التصرف إلّا باذنه .
نقول : بأنه إن كان مجرد وجوب الاستيذان في أفعاله وتصرفاته من سيده فلا يقتضي بطلان الوضوء لأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده .
نعم إن كان يقتضي ذلك كون تصرفاته بدون اذن مولاه في بدنه منهيا عنه يوجب النهى بطلان الوضوء لعدم كونه مع النهى مقرّبا ، لكن حرمته غير معلوم كما بيّنا في الاحتمال الأوّل في المورد الأول .
فيبقى الاحتمال الثاني في المورد الأوّل ، وهو انّه بعد نهى المولى يحرم فعله لأنّ أمره ونهيه متبع على العبد بمقتضى حكم الشارع .
لكن الاشكال في أنّه هل يكون للمولى بحسب حكم الشارع النهى حتى عن هذا القبيل من التصرفات على عبده أم لا ، بل يمكن أن يقال : بأن السيرة كانت على خلافه ، وانّه ليس للمولى نهى عبده عن هذه التصرفات مثل الوضوء ونظائره .
ولهذا لا يمكن الفتوى ببطلان الوضوء ، بل كما قال المؤلف رحمه اللّه غاية ما يمكن أن يقال أنّه يشكل الحكم بصحته وإن كان الأقوى الصحة بالنظر .
المورد الثاني : إذا كان وضوء الزوجة في سعة الوقت مفوّتا لحق الزّوج
فتوضأت فهل يصحّ وضوئها أو لا ؟