ارتداده وقبل رجوعه إلى الاسلام ، أو كان الارتداد بعد الفراغ عن غسل اليد اليسرى وقبل المسح ، ثم عاد إلى الاسلام ، فبناء على نجاسة الرطوبة الباقية في يده لكفره ، وعدم طهارته باسلامه لعدم دليل على طهارة هذه الرطوبة بالتبع ، كما هو الأقوى وقد مر الكلام في مطهرية الاسلام ومطهرية التبعية ، فلا يمكن المسح بهذه الرطوبة لنجاستها ، فهو خارج عن محل الكلام .
ثم بعد ذلك نقول بعونه تعالى : بأنّ الارتداد في الأثناء لا يوجب في حد ذاته بطلان الوضوء إلّا أن يوجب أمرا آخرا هو يبطل الوضوء مثل فوت الموالاة أو عدم إمكان المسح بنداوة الوضوء .
* * *
[ مسئلة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 36 : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوّتا لحقّه فتوضأ يشكل وإن كان الأقوى الصحة فيه ، وكذا الزّوجة إذا كان وضوئها مفوّتا لحق الزوج والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .
( 1 )
أقول يقع الكلام في موارد :
المورد الأوّل : فيما إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت
إذا كان مفوّتا هذا الوضوء لحقّه فتوضأ فهل يصحّ هذا الوضوء أم لا ؟
أقول : اعلم أن الكلام إن كان فيما نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت فنقول :