لكن الاشكال في صحة هذا النذر كما بينا عند بيان تعدد الأمر وعدمه ، نعم بناء على الصحة لا بدّ في هذه الصورة من التعيين في مقام النية حتى يقع الوضوء امتثالا للمأمور به ، لان تخصيص كل من الوضوءين بحسب النذر بكونه لكل من الأمرين مثلا لقراءة القرآن ودخول المسجد يوجب تعيين كل منهما عن الآخر ، فلا بدّ من التعيين في النية .
وحاصل ما ينبغي أن يقال : هو عدم تعدد الامر والمأمور به مطلقا حتى في النذر وإن أمكن فرض صورة يتعدد فيها الامر والمأمور به ، لكن وقوعها محل منع لعدم مشروعيتها .
* * *
[ مسئلة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته وأنّه متّصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله .
( 1 )
أقول : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل الوقت .
فهل يبطل الوضوء كما حكي عن العلامة رحمه اللّه في القواعد ، أو يصح ويبنى فيما بقي منه على الندب ، أو يصح ويتصف ما وقع منه قبل الوقت بالندب وما يقع بعده بالوجوب ؟