تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إنشاء اللّه بعد ذلك وبين ما كانت هذه الغايات واحدة من قسمي النذر نذكر بيانه في الاحتمال الرابع من الاحتمالات الأربعة في تعدد المأمور به وعدمه . فنقول بعونه تعالى . اما الاحتمال الرابع : وهو التفصيل بين ما إذا كانت الغايات المجتمعة غير النذر مثلا تعلق امر بالوضوء للصلاة وأمر لمس كتابة القرآن ، وبين ما إذا تعلق النذر بأن يقرأ القرآن متوضأ وتعلق النذر أيضا بأن يدخل المسجد متوضأ فلا يتعدد المأمور به ، وبين ما إذا تعلق النذر بأن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر آخر بأن يتوضأ لدخول المسجد ، فيتعدد المأمور به وهذا التفصيل هو التفصيل الذي قال المؤلف رحمه اللّه بأن ( هذا القول أقرب ) . أقول : وجه التفصيل هو ما بيناه في التفصيل السابق من أنّه لا يتعدد المأمور به فيما كانت الغايات غير النذر أو النذر المتعلق بالمنذور متوضأ ، لأنّ كل هذه الغايات أو النذرين أو النذور المتعددة إذا كانت بالنحو المذكور لا تقتضى إلّا وجود الغاية مع الوضوء وبعبارة أخرى لا تقتضى الا طبيعة الوضوء ، فإذا توضأ لغاية منها وصار مع الوضوء يبيح له سائر الغايات ويسقط أوامرها لأنّ كل أمر من هذه الأوامر لا يقتضي إلّا وجود متعلقه مع الوضوء وهو على الفرض مع الوضوء . وأمّا وجه تعدد المأمور به فيما تكون كيفية نذره أن ينذر فعل الوضوء لعمل مثلا لان يتوضأ لقراءة القرآن ونذر نذرا آخر لان يتوضأ لدخول المسجد ، فلأنّ مقتضى النذر هو وجوب وضوء لقراءة القرآن ، ووجوب وضوء لدخول المسجد تعدد المأمور به ، فهذا هو وجه التفصيل . أقول : بأن النذر إذا تعلق بفعل الوضوء لقراءة القرآن ، وتعلق أيضا النذر بفعل الوضوء لدخول المسجد .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 229 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني