بداعي الوجوب من باب كونه واجبا ويصحّ الوضوء الواقع كذاك .
هذا كله بناء على ما قلنا في المسألة السابقة بكون الوضوء حقيقة واحدة مستحبا كان أو واجبا ، وامّا لو كان حقيقتين فلا يمكن اتصاف الوضوء المتصف بالاستحباب الوجوب وبالعكس .
وإن كان الكلام في أنّه هل يمكن قصد اتيان ما بقي منه بعنوان الاستحباب حتى بعد الوقت فنقول : بعدمه لعدم الأمر الندبي المتعلق به فعلا بعد دخول الوقت فكما قال المؤلف رحمه اللّه لو أراد نية الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله .
* * *
[ مسئلة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على اتيانها فعلا ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على اتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائى بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن هذا ، ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما .
( 1 )
أقول : الكلام في المسألة في امرين :
الأمر الأوّل : في أن من عليه صلاة واجبة ولم يكن عازما فعلا على اتيانها
فتوضأ لقراءة القرآن مثلا ، فهل يتصف هذا الوضوء بالوجوب مع عدم كون الداعي