تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بداعي الوجوب من باب كونه واجبا ويصحّ الوضوء الواقع كذاك . هذا كله بناء على ما قلنا في المسألة السابقة بكون الوضوء حقيقة واحدة مستحبا كان أو واجبا ، وامّا لو كان حقيقتين فلا يمكن اتصاف الوضوء المتصف بالاستحباب الوجوب وبالعكس . وإن كان الكلام في أنّه هل يمكن قصد اتيان ما بقي منه بعنوان الاستحباب حتى بعد الوقت فنقول : بعدمه لعدم الأمر الندبي المتعلق به فعلا بعد دخول الوقت فكما قال المؤلف رحمه اللّه لو أراد نية الوجوب والندب نوى الأوّل بعد الوقت والثاني قبله . * * *

[ مسئلة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على اتيانها فعلا ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على اتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائى بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن هذا ، ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما . ( 1 ) أقول : الكلام في المسألة في امرين :

الأمر الأوّل : في أن من عليه صلاة واجبة ولم يكن عازما فعلا على اتيانها

فتوضأ لقراءة القرآن مثلا ، فهل يتصف هذا الوضوء بالوجوب مع عدم كون الداعي
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 234 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني