تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الوقت بدعوى وقوع النية في محلها ، لأنّه على الفرض نوى الاستحباب قبل الوقت هذا وجه الاحتمال الثاني . وأمّا وجه الضعف الذي حكي عن جامع المقاصد هو أنّه بعد دخول وقت الصلاة وفعليّة الخطاب المتعلق بالمشروط بالوضوء وصيرورة الوضوء واجبا لأجل هذا الأمر المتوجه بمشروطه وهو الصلاة لا وقع لاحتمال بقاء الندب الذي كان له قبل دخول الوقت ، فلا معنى للقول بالبناء على الاستحباب حتى فيما يبقى من الوضوء ويأتي به بعد الوقت . إذا عرفت ذلك بعونه تعالى . أقول : بعد ما عرفت في النية عدم اعتبار قصد الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ، ويكفى قصد القربة فلو دخل في الوضوء قبل الوقت بقصد القربة مثلا لحصول الطّهارة ، فلا إشكال في جواز اتمامه بهذا القصد حتى بعد دخول الوقت ، لأنّه بعد دخول الوقت وإن صار واجبا ، ولكن لا مانع من كون الداعي حصول الطّهارة قربة إلى اللّه لبقاء ملاك الاستحباب وإن لم يكن مأمورا بالأمر الاستحبابي فعلا . فالكلام يكون فيما إذا نوى الاستحباب قبل الوقت لكون غاية الوضوء يقتضي تعلق الأمر الاستحبابي به مثل الكون على الطهارة ، ثم دخل الوقت فحيث إنّه بعد دخول الوقت يصير واجبا لوجوبه للصلاة ، فلا يمكن مع تعلق الأمر الوجوبي بقاء الأمر الندبي لعدم اجتماع عدم الترخيص في الترك الملازم للوجوب مع الترخيص في الترك الملازم مع الاستحباب . فالكلام إن كان في أنّه هل يمكن قصد الوجوب بالنسبة إلى ما بقي من أجزاء الوضوء فيقع بعضه مستحبا وبعضه واجبا ، فنقول : لا مانع من ذلك لما عرفت من عدم إشكال في اتيان شيء ذي الاجزاء بعضه بداعي الاستحباب لاستحبابه وبعضه