تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
غير النذر . أما بناء على عدم تعدد الأمر مع اجتماع الغايات المتعددة واستحالة تعدده لعدم كون ذات الوضوء مع قطع النظر عن عنوان المقدمية موجها بجهات حتى يقبل لتوجه كل أمر بأحد جهاته . وأنّ متعلق الوجوب كما عرفت هو ذات المقدمة لا عنوان المقدميّة فلا يكون المأمور به متعددا لان تعدد المأمور به فرع تعدد الأمر . وأما بناء على تعدد الأمر كما اختاره المؤلف رحمه اللّه ، فهل يكون المأمور به متعددا أيضا . حتى لو قلنا باكتفاء الاتيان بالوضوء مرة واحدة في صورة اجتماع الغايات المتعددة ، وتحقق الأداء والامتثال كان ذلك من باب تداخل المسببات ، وإلّا لو لم نقل بتداخل المسببات كان الواجب في صورة اجتماع غايات واجبة إتيان الوضوء بعدد الغايات . أو لا يكون المأمور به متعددا . الحق عدم تعدد المأمور به لأنّه بعد تسليم تعدد الأوامر فما كان يقتضي كل امر هو ايجاد طبيعة الوضوء لحصول الطّهارة ورفع الحدث فيما يكون امر الوضوء لرفع الحدث لكون المطلوب من كل هذه الأوامر هو رفع الحدث ، وهو غير قابل للتكرر وبعد كون الوضوء وإن كان قسم منه رافعا للحدث وبعضه غير رافع للحدث حقيقة واحدة ، فكل امر لا يقتضي الّا الوضوء ، فلو كانت غاية من الغايات رافعة للحدث وبعضها غير رافعة له ، لكن حيث لا يكون الوضوء الّا حقيقة واحدة فلا يوجب تعدد الامر تعدد المأمور به في باب الوضوء .