أو التفصيل بين أقسام النذر فيتعدد المأمور به إذا نذر فعل الوضوء عند قراءة القرآن ، ونذر أيضا فعل الوضوء عند دخول المسجد ، وبين ما نذر قراءة القرآن متوضأ ونذر دخول المسجد متوضأ فلا يتعدد المأمور به .
فعلى الأوّل لا بدّ من وضوءين وضوءا لقراءة القرآن ووضوءا لدخول المسجد ولا بدّ في مقام امتثال كل منها من تعيينهما ، ولو لم يعينهما في الوضوء لا يكون الوضوء الواقع امتثالا لأمرهما ولا أداء لامرهما .
وعلى الثاني لا يجب إلّا وضوء واحد وإن لم ينو أحدهما ، بل لو لم ينو كل واحد من الغايتين لا قراءة القرآن ولا دخول المسجد ، لأنّ المنذور ليس إلّا قراءة القرآن ودخول المسجد مع الوضوء ، فإذا توضأ ولو لغاية غيرهما يحصل الوفاء بالنذر وإن لم يكن أداء لامرهما ولا امتثالا لامرهما .
وهذا هو الفرق بين طرفي التفصيل والظاهر من التفصيل الذي يكون في كلام المؤلف رحمه اللّه هو هذا ، لا التفصيل السابق .
ثم قال المؤلف رحمه اللّه : بأن القول بالتفصيل بين قسمي النذر في تعدد المأمور به وعدمه قريب .
إذا عرفت الاحتمالات الأربعة في تعدد المأمور به وعدمه في فرض اجتماع غايات في الوضوء .
أقول : بعونه تعالى : بأن الحق عدم تعدد المأمور به مطلقا في غير النذر وهو أحد الاحتمالات من بين الاحتمالات الأربعة .
وأمّا في النذر فيكون ثبوتا تابعا لنذر الناذر ، ويأتي تفصيله والكلام في بيانه فنقول بعونه تعالى : أمّا الكلام في عدم تعدد المأمور به إذا اجتمعت الغايات وكان
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 225
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢٥