تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فليس الوضوء مقدمة لغاية خاصة مثلا لصلاة ، ولغاية أخرى مثلا قراءة القرآن ، ولغاية ثالثة مثلا زيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كي يصير واجبا أو مستحبا بعنوان المقدمية حتى يقال إنّ هذا الوضوء باعتبار كونه مقدمة للصلاة صار متعلقا للامر الوجوبي ، وبعنوان كونه مقدمة لقراءة القرآن متعلقا لأمر ندبي ، وباعتبار كونه مقدمة لزيارة قبر الرسول العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلم صار متعلقا لامر الندبي الآخر ، لعدم كون متعلق الأمر عنوان المقدمية حتى يقبل الوضوء الواحد أوامر متعددة باختلاف الجهات التي فيه وهي كونه مقدمة لكذا وكذا وكذا . بل لخصوصية واحدة في الوضوء صار بهذه الخصوصية معتبرا في صحة ما يعتبر فيه أو في كماله . فالأمر تعلق بنفس الوضوء وذاته وهو ليس قابلا لصيرورته متعلقا لأكثر من أمر واحد لعدم وجود جهات متعددة في ذات الوضوء الذي يكون مقدمة للغايات ، فعلى هذا لا يكون المورد قابلا لتعدد الأمر حتى على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي أو جواز اجتماع الأمرين مع تعدد الجهة لعدم تعدد الجهة في المقام . فتخلّص عدم كون الوضوء المجتمع فيه أكثر من غاية واحدة متعلقا لأوامر متعددة ، بل المتعلق به ليس إلّا امرا واحدا وجوبيا أو استحبابيا .

المورد الثاني : هل يكون على تقدير تعدد الأمر مع تعدد الغايات المأمور به متعددا أيضا

مطلقا ، أو لا يكون متعددا مطلقا ، أو التفصيل بين تعدد المأمور به بالنذر ، فإذا نذر وضوءين يتعدد المأمور به . وأمّا غير النذر مثل أن يجتمع في الوضوء غاية مثل الصلاة ، وغاية أخرى كزيارة أحد المشاهد المشرفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، فلا يتعدد المأمور به .