لا يقتضي إلّا حصول الطّهارة وقد حصل بالوضوء الطّهارة وإن لم ينوبه هذه الغايات ، وأمّا عدم كون الوضوء امتثالا لما لم ينوه من الغايات فلأنّ امتثال كل امر يحصل بقصد إطاعة امره وهو على الفرض لم ينو هذه الغايات فلا يكون وضوئه امتثالا لها .
الجهة الرابعة : انما الكلام في انّه مع اجتماع الغايات هل يكون الأمر متعددا
باعتبار تعدد الغايات أم لا ؟ وعلى فرض تعدد الأمر هل يتعدد المأمور به مطلقا أو لا يتعدد مطلقا أو التفصيل بين الموارد فالكلام يقع في موردين :
المورد الأوّل : في أنّه مع اجتماع الغايات في الوضوء هل يتعدد الأمر
باعتبار امر كل غاية من الغايات فيكون الوضوء مع اجتماع غايات متعددة عليه متعلقا لأوامر متعددة أو لا يتعدد الأمر بل التعدد في جهات الأمر وملاكه .
فعلى الأوّل يكون المورد من صغريات الاجتماع لكن لا يكون الاجتماع اجتماع الأمر والنهى بل اجتماع الأمرين وقد عرفت في محلّه أن اجتماع المثلين مثل اجتماع الضدين من حيث استحالة اجتماعهما لاجتماع أوامر متعددة باعتبار غايات متعددة على الوضوء الواحد .
وعلى الثاني لا يكون التعدد إلّا في ناحية جهات الأمر وملاكه فالوضوء الواحد قد اجتمع فيه ملاكات متعددة وجهات مختلفة باعتبار تعدد الملاكات الموجودة فيه من أجل طرو غايات متعددة ، وإن لم يكن امر فعلى متعلق بكل من هذه الغايات ، فإن كان كل هذه الغايات واجبة ، أو بتمامها مستحبة يصير وجودها سببا لآكدية الطلب الوجوبي أو الاستحبابي وإن كانت بعض منها واجبة وبعضها مستحبة يصير الوضوء واجبا بالوجوب الفعلي وإن كان الملاك الندب موجودا فيه باعتبار الغاية الندبية .