تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ مسئلة 31 : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ]

قوله ؛ مسئلة 31 : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ، وأنّه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلّا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الاشكال في أن الأمر متعدد حينئذ وإن قيل : إنّه لا يتعدد وإنّما المتعدد جهاته ، وإنّما الاشكال في أنّه هل يكون المأمور به متعددا أيضا وأنّ كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أولا ، بل يتعدد ، ذهب بعض العلماء إلى الأوّل وقال : إنّه حينئذ يجب عليه ان يعيّن أحدها وإلّا بطل ، لأنّ التعيين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني وأنّ التعدد إنّما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنّه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ، وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد ، فحينئذ يتعدد ولا يغنى أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعيّن حصل امتثاله وأدائه ولا يكفى عن الآخر ، وعلى أىّ حال وضوئه صحيح بمعنى أنّه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضأ ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضأ فلا يتعدد حينئذ ويجزى وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 217 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني