كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر ، وهذا القول قريب .
( 1 )
أقول : قد مرّ بعض الكلام في المسألة في المسألة 6 من المسائل المتعلقة بالفصل المنعقد للوضوءات المستحبة ، ونقول بعونه تعالى : إن الكلام يقع في جهات .
الجهة الأولى : لا إشكال في إمكان اجتماع غايات متعددة للوضوء
مثل ما مثّل المؤلف رحمه اللّه كما إذا كان بعد دخول الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمسّ المصحف ( بناء على كون المسّ من غايات الوضوء حتى يتعلق به النذر وكونه من الغايات لا دليل عليه والنذر ، لا يكون مشروعا فالمثال مورد الاشكال ) وأراد قراءة القرآن وزيارة بعض المشاهدة المشرفة .
الجهة الثانية : إذا نوى بوضوئه جميع الغايات المذكورة المجتمعة
كفى عن الجميع ويكون امتثالا لكل منها .
أما كفايته للجميع فلأنّ هذه الغايات لا تقتضى إلّا الوضوء والطّهارة ، فلو قصد بوضوئه جميع الغايات حصلت الطّهارة ، هذا كله على تقدير كون ساير غايات الوضوء في عرض الطّهارة التي هي من غاياته .
وأمّا على القول بكون غاية الوضوء الطهارة ، وغاية الطهارة ساير الغايات كما اختار في المستمسك « 1 » فلا يكون للوضوء إلّا غاية واحدة ، وهي تتحقق بقصد ومع حصولها يتحقق ساير الغايات ، لأنّ النسبة بين الطهارة وساير الغايات الطولية وليس كل منها في عرض الأخرى .
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 487 .