مقربا ولعدم قابليّته لان يتقرب به ، وعلى الفرض لم يتداركه حتى مضى محل تداركه .
الصورة الثانية : ما إذا حدثت الضميمة في أثناء العبادة
وأتى بشيء من العبادة مع الضميمة ، لكن تدارك ما أتى به منها مع الضميمة ، فلا وجه في هذه الصورة لبطلان العبادة لأنّ بطلان الجزء لا يسرى إلى الكل وعلى الفرض تدارك ما أتى مع الضميمة المحرمة ثانيا وأعاده .
إلّا أن يوجب إتيان ما أتى به مع الضميمة بطلان العبادة من جهة أخرى ، مثل موجبيته للزيادة العمدية في عبادة يوجب الزيادة العمدية بطلانها كالصلاة وهذا خارج عن محل الكلام .
فمن هنا يظهر لك الفرق كما قاله المؤلف رحمه اللّه بين الضمائم .
فإن كانت الضميمة الرياء والسمعة فتبطل العبادة وإن كان الرياء في أثناء العبادة في جزء منها لما قلنا من أنّ فساد الجزء يوجب فساد الكل ، لأنّه بذلك ادخل في عمله رضى الغير وقد دلّ النص على بطلان العمل في هذه الصورة .
وأمّا إن كانت الضميمة غير الرياء والسمعة وحدثت في أثناء العمل فلا يبطل بسبب الضميمة إلّا ما أتى من أجزاء العمل مع هذه الضميمة ، فلو تدارك ما أتى به من أجزاء العبادة مع الضميمة المحرمة لا تبطل العبادة ، لعدم دليل على بطلان العمل العبادي ببطلان الجزء المنظم بالضميمة المحرمة غير الرياء والسمعة .
ففي هذه الصورة يظهر الفرق بين الضميمة إذا كانت رياء وسمعة وبين غيرهما من الضمائم المحرمة على ما اختاره المؤلف رحمه اللّه وعلى ما يأتي بنظرى القاصر ، خلافا لبعض محشى العروة وشراحها من الالتزام بعدم الفرق وعدم البطلان في كل الضمائم