تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
به يعنى مقدار حظه من الأمر المتعلق بغايته ، وكان نظره الاشكال بما قال في المستمسك كما قلنا نحن قبل ذلك . ليس بتمام لأنّ الكلام في أنّ هذا المقدار الذي يكون حظ الوضوء من الأمر المتعلق بغاية بالوضوء ، تارة يكون الداعي فعل الوضوء استقلالا بهذا المقدار من الحظ وتارة تبعيا فإذا كان فعل الوضوء بداعي الحظ الّذي هو محفوظ من الامر استقلاليا بالنسبة إلى كل من الغايات يكون امتثالا لكل من الأوامر المتعلقة بهذه الغايات ، وإلّا يكون محل الاشكال كما عرفت في الضمائم الراجحة والمباحة ، فافهم . بل على مختارنا من الاشكال في صحة العبادة مع الضميمة الراجحة حتى لو كانت الضميمة تبعيا ، وقلنا بانّه لو قلنا بالصحة في هذه الصورة يكون من باب الاجماع ، فيشكل القول بالامتثال في المقام ولو قصد كلا من الأوامر حتى فيما إذا كان الداعي إلى الوضوء استقلالا كل أمر من هذه الأوامر المتعلقة بالغايات ، لأنّ المعتبر في حصول امتثال كل امر هو كون الداعي ممحضا لهذا الامر أو لهذا الامر أو أمر آخر . لكن ما يخطر بالبال عاجلا هو أن نقول في المقام : أمّا على مختارنا كما يأتي إن شاء اللّه في الجهة الرابعة من عدم تعدد الأمر في صورة اجتماع الغايات في الوضوء ، وليس إلّا امر واحد فيما إذا كان بعض الغايات واجبة وبعضها مستحبة ، أو كان كلها واجبة ، غاية الأمر يكون الأمر آكدا ، فيأتي بالوضوء بداعي أمره ويحصل الامتثال . وأمّا بناء على تعدد الامر كما اختاره المؤلف رحمه اللّه ، فنقول : فرق بين المقام وبين ما قلنا في الضمائم الراجحة ، لأنّه في الضمائم الراجحة كان أمران ، أحدهما متعلقا بالعبادة ، والآخر بالضميمة ومتعلق كل منهما متعددا ، مثلا كان الامر العبادي متعلقا بالوضوء وكان أمر آخر متعلقا بتعليم الغير ، فحيث إنّه مع تعلق الداعي بالضميمة لا