المحرمة في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 29 : الرياء بعد العمل ليس بمبطل ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 29 : الرياء بعد العمل ليس بمبطل .
( 1 )
أقول : لعدم دليل يدل على بطلان العمل بالرياء بعده ، ومورد النصوص هو الرياء حال العمل بأن يكون الرياء تمام الداعي أو جزء الداعي للعمل .
وأمّا ما رواه علي بن أسباط عن بعض أصحابه عن علي بن جعفر عليه السلام أنّه قال الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على العمل ، قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للّه وحده لا شريك له ، فكتبت له سرّا ، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياء « 1 » .
فربما يتوهم دلالتها على بطلان العمل بالرياء الحاصل بعده .
وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند لإرسالها لأنّ الراوي عن الإمام عليه السلام مجهول .
وثانيا : يحتمل قريبا لو لم يكن ظاهر الرواية أن الذكر بعد العمل إن كان للرياء يوجب زوال ثوابه وحبط أجره ، والشاهد أنّ في الرواية أن ذكر العمل أولا يوجب لان يمحى العمل سرا ويكتب علانية ، ومعناه واللّه أعلم أن ذكر العمل يوجب تنزل ثواب العمل السرّ ووصوله ثواب العلانية من باب أنّ صدقة السر أفضل من
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .