أن اسأله فقال : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة ) « 1 » .
والرواية التي رواها عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا اتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ ) . « 2 »
وأمّا من كان جنبا بالاحتلام ويريد الجماع ، فإن قلنا بأن الروايتين المتقدمتين وإن كانتا واردتين في استحباب الوضوء لمن يريد الجماع وقد كانت جنابته بالجماع ، لكن العرف يلقى هذه الخصوصية ويرى أن الملاك في استحباب الوضوء للجماع كونه جنبا ، فيقال باستحبابه في هذا المورد أيضا وإلّا فلا دليل على استحبابه في هذا المورد .
وأمّا ما يقال باستحبابه فيه للمرسلتين المذكورتين في الذكرى والمدارك ، فلا يمكن التعويل عليهما ، نعم لا بأس باتيانه رجاء .
وأمّا استحبابه لتغسيل الجنب الميت :
يستدل عليه بالرواية التي رواها شهاب بن عبد ربه ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب أيغسل الميت ، أو من غسل ميّتا له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ قال : هما سواء ولا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه ويتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميّتا ثم اتى أهله ، توضأ ثم اتى أهله ويجزيه غسل واحد لهما ) . « 3 »
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 13 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 154 من أبواب مقدمات النكاح من الوسائل .
( 3 ) الرواية 1 من الباب 35 من أبواب غسل الميت من الوسائل .