تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
حتى في مستحبه مثل الصلاة ، يلزم كون الطهارة شرطا حتى في الطواف المستحب ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به لدلالة بعض الأخبار مثل ما قدّمنا من رواية زرارة على عدم اشتراط الطواف المستحب بالوضوء ، فلو كان لسان رواية المعروفة ( الطواف بالبيت صلاة ) التنزيل حتى في اعتبار الطهارة في الطواف المستحب ، نرفع اليد عن اطلاق التنزيل بقرينة رواية عبيد بن زرارة . نعم ما يمكن ان يذكر وجها لاستحباب الوضوء في الطواف المندوب ، ما يدعى من الاجماع بل الضرورة على استحبابه ، ومن أراد الاحتياط بحيث يحفظ معه الواقع يأتي به رجاء وباحتمال المطلوبية ، لأنّه لو كان مستحبا واقعا اتى به ، وإن لم يكن مستحبا فاتيانه بعنوان الرجاء لا يوجب التشريع . وأمّا اشتراط صلاة الطواف حتى الطواف المستحب بالوضوء فلما دل على اشتراطه في كل صلاة بنحو الاطلاق ولبعض الأخبار في خصوص صلاة الطواف كالرواية المتقدمة .

المورد الثالث : التهيؤ للصلاة في أول وقتها

أو اوّل زمان امكانها إذا لم يمكن اتيانها في أول الوقت . قد ذكروا وجوها لاستحبابه في هذا المورد : الأول : المرسل الّذي رواها الشهيد رحمه اللّه في الذكرى على ما حكى عنه قال : ( روى ما وقّر الصلاة من اخّر الطهارة حتى يدخل الوقت ) . الثاني : بعض الأخبار الدال على استحباب ايقاع الصلاة في اوّل الوقت ، وبعد استحباب ذلك يستحب الوضوء لأن يتهيّأ للصلاة في أول الوقت . الثالث : الأمر بالمسارعة إلى الخير والاستباق به .