للكون على الطهارة .
واما نذر نفس الغسلات والمسحات بدون قصد الغاية عليها ، فكما عرفت ليس بمستحب فلم يكن فيه رجحان فلم يتعلق به النذر .
ويجب أيضا لمسّ كتابة القرآن ، وقد عرفت ما يدل على حرمة مسّه بلا طهارة فيعتبر في جواز مسّه الوضوء .
ومثّل المؤلّف رحمه اللّه لوجوب مسّه أمثلة :
الأول : فيما وجب بالنذر : ولوجوبه بالنذر كلام في أنه هل يمكن ان يكون المنذور مسّ كتابة القرآن من باب انه هل يكون مسّه في حدّ ذاته راجحا حتى يتعلق به النذر أم لا ؟ ولم أجد بعد دليلا على رجحان مسّه .
الثاني : فيما وقع في موضع يجب اخراجه منه .
الثالث : مسّه لتطهره إذا صار متنجسا ويتوقف اخراجه في المثال الثاني وتطهيره في المثال الثالث على مسّ كتابته ، بشرط عدم كون تأخير الاخراج في المثال الثاني وتأخير التطهير في المثال الثالث بمقدار الوضوء موجبا لهتك القرآن ، ولا اشكال في وجوب المس في المثالين .
نعم لو أمكن التيمم أو التطهير بدون مسّ كتابته ، أو كان التأخير أو التطهير بقدر الوضوء هتكا ، لكتاب الكريم لا يجب الوضوء لمسّه ، بل في صورة كون التأخير أو التطهير بقدر الوضوء هتكا ، يجب على المكلف المبادرة باخراجه وتطهيره .
نعم لو أمكن التيمم ولم يكن التأخير بقدر التيمم هتكا ، قالوا بوجوب التيمم ثم اخراجه ، وتطهيره ، ويأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في التيمم .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 54
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٥٤