مع أن الرواية التي رواها في عيون الأخبار وفي العلل بالاسناد الآتي عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( قال : انّما امر بالوضوء وبدء به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما امره ، نقيّا من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار ، قال : وانما جوّزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود ) « 1 » ، يؤيد مفادها بل يدل على أن حكمته صيرورة العبد طاهرا ، وهو يحصل بقصده الكون على الطهارة ، فتأمل .
ومع قطع النظر عن ذلك كله بعد عدم دليل مثبت لمشروعية هذا القسم من الوضوء ، يكفى في عدم جوازه الشك في مشروعيته .
الأمر الثاني : أمّا الغايات للوضوء الواجب .
فيجب للصلاة الواجبة أداء وقضاء عن النفس أو عن الغير ، ولاجزائها المنسية بل وسجدتي السهو على الأحوط . هكذا قال المؤلف رحمه اللّه .
أقول : أمّا في الصلاة الواجبة أداء ، فلا اشكال فيه فتوى ونصا ، وقد مضى بعض الكلام فيه وبعض ما يدل عليه في الأمر الأول .
وأمّا في قضاء الصلاة ، سواء كان عن النفس أو عن الغير ، فيدل على اشتراطها به بعض الروايات التي ذكرناه في الأمر الأول ، مثل قوله : ( لا صلاة الا بطهور ) ، مضافا إلى كون القضاء مثل الأداء ولا فرق بينهما إلّا كون القضاء في
هامش
( 1 ) الرواية 9 من الباب 1 من أبواب الوضوء من الوسائل .