[ مسئلة 1 : إذا نذر ان يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 1 : إذا نذر ان يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضأ يجب عليه نقضه ثم الوضوء ، لكن في صحة مثل هذا النذر على اطلاقه تأمّل .
( 1 )
أقول : قد ينذر على التقدير ، بمعنى انه ينذر بأنه لو صار محدثا وعلى تقدير حدوث الحدث يتوضأ وضوءا رافعا للحدث ، ينعقد هذا النذر لكون متعلقه راجحا .
ولكن ليس هذا مفروض كلام المؤلّف رحمه اللّه لأنّ مفروض كلامه هو النذر بالوضوء لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث ، ومعنى ذلك نقض الوضوء إذا كان متوضئا لأن يعمل بنذره .
وقد ينذر الوضوء الرافع للحدث بحيث يوجد موضوعه وهو الحدث ، فلو لم يكن محدثا ينقض وضوئه ، لأن يتمكن من الوفاء بالنذر ، وهذا القسم مراد المؤلّف رحمه اللّه ، وهذا مما لا يجب العمل به لعدم رجحان متعلقه لعدم رجحان نقض الطهارة الحاصلة حتى يتعلق به النذر .
ومثاله نذر التوبة ، فإن نذر التوبة على تقدير حدوث الذنب منه اتفاقا ، فهذا النذر ينعقد ويجب العمل به ويكون من القسم الأول .
وإن نذر التوبة بنحو يكون مقتضيا لفعل الذنب ، فلا ينعقد هذا النذر ويكون كالقسم الثاني .
ثم أنه قيل في توجيه كلام المؤلّف رحمه اللّه ( لكن في صحة مثل هذا النذر على اطلاقه تأمل ) ، بأن نظره عدم انعقاد النذر في بعض الصور وانعقاد النذر في بعضها ففرض صورة يمكن تصحيح النذر هو ما كان نقض الطهارة راجحا مثل ما كان