لكراهة الاكل ، فلا يتم كلام المؤلّف رحمه اللّه بإطلاقه ويصح في خصوص اكل الجنب فإنه يرفع بالوضوء كراهة الاكل لما مرّ .
وإمّا يكون الوضوء شرطا في تحقق امره ، كالوضوء للكون على الطهارة ، لأنّ الكون على الطهارة مما يترتب على الوضوء فيما يكون الشخص محدثا بالحدث الأصغر ، فيكون الوضوء موجبا لتحقق هذا الأمر ، اى الكون على الطهارة .
أوليس له غاية ، كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا ان قلنا به كما لا يبعد هذا ما قاله المؤلف رحمه اللّه .
أقول : أمّا عدّه رحمه اللّه هذا القسم مما ليس له غاية فليس بتمام ، لأنّ المراد بالغاية ما يترتب على الوضوء ، وفي هذا القسم بناء على مشروعيته ، يترتب عليه ما يترتب على غيره من الاقسام من جواز الصلاة وغير ذلك .
نعم يمكن ان يقال بأنه لا يريد الشخص غاية في هذا القسم ، بل يأتي به بعنوان الأمر المتعلق به وجوبا أو استحبابا .
ثم إنه عدّ مما ليس له غاية - اعني لا يريد باتيانه غير امره - الوضوء الواجب بالنذر ، والوضوء المستحب نفسا .
أمّا الوضوء الواجب بالنذر ، فيدور مدار رجحانه ولا اشكال فيما يكون متعلق النذر الكون على الطهارة .
وأمّا إذا نذر نفس الغسلات والمسحات بدون قصد حصول الطهارة بها ، ففي تعلق النذر به اشكال لعدم كونه راجحا ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
وأمّا الوضوء المستحب نفسا ، فإن كان الغرض الوضوء الذي يقصد به الكون على الطهارة ، فلا اشكال في استحبابه .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 48
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٤٨