لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
، وبناء على كون المسّ هو المس بظاهر البدن لا المسّ بمعنى القرب وبناء على كون المراد من قوله ( المطهرون ) المطهرون من الاحداث الظاهرية .
وهل يمكن الاستدلال بالآية بعد تمسك المعصوم عليه السّلام به كما في رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة أو لا ؟ يأتي في باب الجنابة عدم تمامية الاستدلال عليها بضم الرواية ، كما أنه يأتي إن شاء اللّه قرينة احتمال كون المراد من الآية ما يفيد للاستدلال به على ما نحن فيه
وعلى كل حال بعد عدم جواز مسّ كتابته بلا طهارة ، يكون شرط جواز مسّه الوضوء .
وإمّا يكون الوضوء رافعا لكراهته كالأكل .
أقول ، أمّا في خصوص حال الجنابة :
فللرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه ( قال : إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ ) « 1 » .
وما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام في حديث المناهى ( قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الاكل على الجنابة وقال : انه يورث الفقر ) « 2 » .
ويحمل الروايتان على الكراهة بقرينة ما يترتب عليه من التوعيد بالفقر في الرواية الثانية .
مضافا إلى دلالة الرواية التي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في حديث
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 20 من أبواب الجناية من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 20 من أبواب الجنابة من الوسائل .