المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمس الكتاب ( الكتابة ) « 1 » .
وهاتان الروايتان تدلّان على جواز قراءة المصحف من غير وضوء .
فلو أشكل في ما رواه ابن فهد رحمه اللّه لارساله واضماره ، يكفى الروايتان لأن تكونا شاهدي حمل النهى في الروايتين الظاهرتين في التحريم بلا وضوء على الكراهة .
وبعد حملهما على الكراهة ، فيقال ان معنى كراهته أقلية الثواب ، فيبقى الجواز والاستحباب للروايات الدالة بإطلاقها على محبوبية قراءة القرآن حتى بلا وضوء ، مضافا إلى أن الرواية الأولى من الروايتين المذكورتين في جامع أحاديث الشيعة تدلّ على استحباب قراءته بلا وضوء للامر فيها بقراءته بلا وضوء وعدم مس الكتاب اى الكتابة ، فأفهم .
وإمّا يكون الوضوء شرطا في جوازه كمس كتابة القرآن لعدم جدا مسّ كتابة القرآن بلا طهارة ، وتدل عليه الروايتان المتقدمتان رواية حريز ورواية أبي بصير .
والرواية التي رواها إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( قال :
المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطّه ولا تعلقه ، ان اللّه تعالى يقول
( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
« 2 » .
ويمكن الاستدلال بقوله تعالى
( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )
بناء على ارجاع الضمير في قوله ( لا يمسّه ) إلى القرآن لأنّه تعالى يقول
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة باب 1 من أبواب الوضوء حديث 14 ، وأيضا الرواية 1 من الباب 12 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .