تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ مسئلة 47 : يشكل وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 47 : يشكل وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة ساير الأعضاء يجيء الاشكال في مبالغته في إمرار اليد لأنّه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع . ( 1 ) أقول : إن قلنا بأن في المقدار الزائد يصدق الغسل الزائد ولو لم يكن بقصد الغسل الزائد ، بل كان بقصد الغسل الأوّل فيلزم ان يكون المسح بالماء الجديد ، فلا فرق بين الوسواسي وغير الوسواسي ، الا أن يقال إن الوسواسي يفعل ذلك وينتهى امره إلى ذلك ، وغير الوسواسي لا يفعل ذلك . ولكن بعد ما قلنا وقال المؤلف رحمه اللّه من أن تعدد الغسل يحصل بالغسل فلا يكون الماء الزائد غير ماء الوضوء حتى يكون المسح بالماء الجديد ، كما أن في المبالغة في إمرار اليد وانه ويوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع إن قلنا باعتبار كون المسح ببلة الكف ، لا فرق بين أن يفعل ذلك الشخص الوسواسي أو غيره الا من باب ما قلنا من أن غير الوسواسي لا يبالغ في الإمرار حتى ينتهى امره إلى مزج رطوبة كفه برطوبة ذراعه . وانما الكلام في أنه مجرد الازدياد في امرار اليد حتى فيما لا يأخذ ماء جديدا يصدق أنه الغسل الزائد فلا يكون نداوته نداوة الوضوء أو لا يصدق ، بل فيما يأخذ الماء الجديد ولكن لا يقصد الغسل الآخر ، بل يكون بقصد التتميم ، هل يصدق كون الماء المأخذ ، ماء جديدا فلا يكون نداوته نداوة الوضوء أو لا ؟ ولا يبعد الثاني الا من حيث المحظور الثاني وهو امتزاج نداوة الكف بنداوة