تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم اخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يده ) « 1 » . أعلم أن هنا كلاما في دلالة الأخبار على ما يستدلّ بها وكلاما في الجمع بينها . أمّا الكلام في دلالتها ، فنقول : اما ما يدل على اعتبار غسل الوجه واليدين في الوضوء من باب نقل فعلهم عليهم السّلام ، أو الأمر في بعضها ، فوجه كون مفادها اجراء الماء وعدم كفاية المسح هو أن المعتبر في الغسل بحسب وضعه اللغوي وبنظر العرف الجريان . فأقول : اما بحسب وضعه اللغوي ، فما يرى من بعض أهل اللغة عدم ذكر اعتبار الجريان في الغسل كالقاموس ، ويظهر من بعضهم اعتبار الجريان كاقرب الموارد ، فبناء عليه دخله فيه بحسب الوضع اللغوي غير معلوم وإن لم يكن معلوم العدم . وأمّا بحسب النظر العرفي ، فقد يقال باعتبار الجريان في الغسل ، ولعل هذا هو الفرق بين الغسل والمسح ، وهذا هو المراد من بعض النصوص المفصل بين الوجه واليدين وبين الرأس والرجلين بالغسل في الأولين والمسح في الأخيرين ، ولهذا يقال أن نفس التفصيل بين الوجه واليدين وبين الرأس والرجلين يدل على اعتبار امر زائد على المسح في الوجه واليدين وهو الغسل ، ولا بدّ فيه من الجريان ولو باقله كي يتحقق الفرق بين الغسل والمسح . ويمكن منعه بان دخل الجريان في الغسل غير معلوم عرفا ، بل المعتبر في الغسل استيلاء الماء وغلبته على المحل ، وهذا هو الفرق بين الغسل وبين المسح ، لعدم
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .