المقدرات ، والماء القليل الذي ماتت فيه الحية أو العقرب أو الوزغ وسؤر الحائض والفار والفرس والبغل والحمار والحيوان الجلّال وآكل الميتة بل كل حيوان لا يؤكل لحمه .
( 1 )
أقول : أمّا الكراهة بماء المشمس ، يستدل عليه بالرواية التي رواها إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الماء الّذي تسخنه الشمس لا تتوضئوا به ولا تغسلوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص ) « 1 » ، والشاهد على كون النهى فيها النهي التنزيهي هو ما ذكر فيها من المفسدة من كونه موجبا للبرص وهذا يناسب الكراهة .
مضافا إلى الرواية التي رواها محمد بن سنان ، يدلّ مفادها على جواز الوضوء منه ، ومقتضى الجمع حمل النهى في رواية إسماعيل على الكراهة الّا ان يستشكل بضعف سند الرواية الدالة على الجواز لعدم معلومية ( بعض أصحابنا ) يروى عنه محمد بن سنان ، مضافا إلى الاشكال في نفس محمد بن سنان .
وأمّا كراهة الوضوء بماء الغسالة من الحدث الأكبر ، فقد عرفت مما مر عند البحث عنه .
وأمّا كراهة الوضوء بالماء الآجن ، يدل عليه الرواية الّتي رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الماء الآجن يتوضأ منه إلّا أن تجد ماء غيره فتنزه منه ) « 2 » .
والمراد بالماء الآجن الماء المتغير فيكون مورد الكراهة الماء المتغير
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 6 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .