تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أما يد الغاسل فإن غسل مع ما يغسل فلا اشكال والتبعية في طهارته ليس إلّا طهارته مع المغسول ، وإما لو لم يغسل مع المغسول مثل ما إذا دلك الثوب بيده ثم اعطى لخادمه ليغسله أو تلوث حين الدّلك بعض مواضع يده بحسب المتعارف في رفع دنس الأشياء باليد ، ثم حين غسل المغسول ما وصل الماء باليد فهل يمكن ان يقال بطهارة اليد في الفرضين ونظائرهما تبعا أو لا ؟ الحقّ عدم طهارة اليد في هذه الصورتين ونظائرهما مما لا تغسل اليد مع المغسول فما عن المستمسك من الطهارة في مثل الفرض غير تام لعدم وجود الاطلاق المقامي في الفرض ولا وجه آخر . فوجه طهارة يد الغاسل هو تطهيره مع ما يغسل بمعونة يده . وأما آلات الغسل فما يكون آلة له ويغسل مع الشيء الذي يغسل فلا اشكال في طهارته لأنه غسل أيضا . وما في رواية محمد بن مسلم من الأمر بالغسل في المركن مرتان ، وفي الماء الجارية مرة واحدة ، لا يدل على أن المركن مع عدم غسله يطهر بالتبع ، لأنه بعد ما يجعل الماء القليل فيه لأن يطهر الثوب الواقع في المركن فيطهر الثوب والمركن معا في المرة الأولى ، وكذا في المرة الثانية . ولا بد من انفصال الغسالة لأنه لا يطهر الثوب في الماء الأوّل الذي غسل به في المرة الأولى لنجاسة الماء فلا بد من انفصال الغسالة وايراد الماء ثانيا للمرة الثانية ، الّا أن يقال بعدم نجاسة الغسالة فأيضا لا اشكال . فعلى هذا في اليد وآلات التطهير يكون وجه طهارتهما وقوع المطهر عليهما مثل المغسول ، فليست التبعية فيهما كالتبعية في الموضع الأوّل مثلا من انّ الطهارة الوالد يوجب طهارة الولد بدون وقوع مطهر على الولد مستقلا . وأما طهارة بقية الغسالة الواقعة في المحلّ بعد انفصال الغسالة ، فقد عرفت سابقا من أنّ هذا هو المرتكز عند العرف في كيفية الغسل ولا يعتبر الشارع امرا زائدا ، مضافا إلى إنه لو التزمنا بوجوب خروج تمام الغسالة يوجب ذلك عدم