تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ينجس بدن الميت ثانيا بها فأيضا يكون لازمه التخصيص في قاعدة كلّ نجس ينجس ، المستفادة من الأدلة لأنه على هذا لا ينجس هذه الأشياء بدن الميّت الذي طهر بالغسل ثانيا لكن الفرق بين هذا الاحتمال وبين الأوّل هو عدم وجوب غسل هذه الأشياء لأنها لم تنجس رأسا بملاقاتها لبدن الميّت . وعلى الاحتمال الثاني : يجب تطهير هذه الأشياء مستقلا لأنها صارت نجسة بملاقات بدن الميت وإن كان لا ينجس بدن الميت ثانيا بها . ولازم الاحتمال الثّالث : نجاسة هذه الأشياء بملاقات بدن الميت النّجس قبل تمام غسله لكن حيث يطهر مع تطهير الميت ، فلا ينجس الميت بها ثانيا غاية الأمر لا بد من الالتزام بعدم وجود العصر في الثوب الذي غسل الميت من ورائه والخرقة الواقعة على عورة الميت في خصوص المورد . أما الاحتمال الأوّل : يبعّده عدم وجوه لتخصيص كلّ نجس ينجس المستفادة من النّصوص مع امكان حفظ هذه القاعدة والالتزام بطهارة هذه الأشياء كما نقول . واما الأحمال الثّاني : يبعّده ان لازمه وجوب غسل هذه الأشياء بعد تمامية غسل الميت مستقلّا والحال انه لا عين ولا أثر له في الآثار والأخبار ومقتضي الاطلاق المقامي عدم وجوب غسل هذه الأشياء . فيبقى الاحتمال الثّالث : وهو غسل هذه الأشياء بالتّبع لغسل الميت فإنه بعد ما لا نرى عينا ولا اثرا من نجاسة بدن الميت بهذه الأشياء ، بعد تمام الغسل ، ولا نرى اثرا من الأمر بغسل هذه الأشياء مستقلا بعد غسل الميت ، نكشف إن هذه الأشياء طهرت بالتّبع ولا يمكن الأخذ بالاحتمال الأوّل والثّاني لأنه مع امكان حفظ عموم كلّ نجس ينجس وحفظ الإطلاق المقامي لا وجه لرفع اليد عنهما . وعلى الاحتمال الثّالث : يحفظ كل ذلك . أما بالنسبة إلى يد الغاسل والسدة فلا اشكال في البين لأنه يحفظ العموم والاطلاق المقامي ، غاية الأمر بالنسبة إلى ثوب الميت الواقع غسله من ورائه