تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
في المورد حيث قال عليه السّلام فيها ( فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ) فنقول ان قلنا بطهارة الدلو وأخواته بالتبع في الصورة الأولى وهي صورة البناء على نجاسة ماء البئر بملاقاة النّجاسة بطهارة ماء البئر وبتبعه نقول بطهارة الدّلو وأخواته بتبع طهارة ماء البئر إذا صار نجسا في أوصافه الثلاثة بالنجاسة بعد طهارة ماء البئر بزوال نجاسته في أوصاف الثلاثة بوسيلة النزح . فلا فرق بين الصورتين من حيث التبعية في طهارة الدلو وأخواته بتبع طهارة ماء البئر . نعم عندي اشكال في كون موردنا مورد التمسّك بالإطلاق المقامي لأن مورد التمسك بالإطلاق المقامي يكون فيما كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده ويرى غفلة المخاطب لا بد له إذا كان شيء دخيلا في مراده شرطا أو شطرا ان يبينه ، مثل ما يقال في وجه عدم اعتبار قصد الوجه والتميز فإنه يقال بعد ما نعلم بأن الشارع في الأمر بالصلاة يكون في مقام بيان تمام مراده ونرى عدم وجود عين واثر في الأدلة تدل على اعتبار قصد الوجه والتميز وغفلة النّاس عن اعتباره نكشف عدم اعتبارهما بمقتضى الإطلاق المقامي . لكن في ما نحن فيه بعد ما يعلم المكلف بأن كل نجس ينجّس ، ويعلم عموم الحكم أيضا ولم يكن غافلا عن ذلك ولا يلزم على الشارع بيان هذا العموم في كلّ مورد حتّى ينكشف من عدم بيانه طهارة المشكوك بالتبعية بالتمسك بالإطلاق المقامي فالقول بطهارة هذه الأشياء بالإطلاق المقامي مشكل فتأمّل .

الموضع السّابع : تبعية الآلات المعمولة لطبخ العصير على القول بنجاسته

فإنّها تطهر تبعا له بعد ذهاب الثلثين وقد عرفت في طي المسألة الأوّلى من المسائل المتعلقة بمطهرية ذهاب الثلثين وإنه يقتصر في الطهارة بالتبع على المقدار الواقع فيه العصير والآلات المعدّة لطبخه الملاقية له .

الموضع الثّامن : يد الغاسل وآلات الغسل في تطهير المتنجّس

وبقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصال المقدار المتعارف .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 86 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني