تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المشدود به الدلو ، وأطراف البئر طاهر بالتبع ، لأنها لا ينفك في الطهارة عن ماء البئر إنما الكلام في ثياب النازح وانه هل يطهر بالتبع أم لا ؟ ومنشأ الاشكال هو تعارف ملاقاته مع ماء البئر حين ينزح حتى يقال بطهارته بتبع طهارة ماء البئر أم لا . ومنشأ الاشكال كما قلنا هو تعارف ملاقاة الثياب مع الماء المنزوح غالبا وعدمه فعلى فرض التعارف يطهر بالتبع ومع عدمه لا يطهر بالتبع . والحق ان مطلق ثياب الناضح لا يبتلي بملاقات الماء الذي ينضح من البئر غالبا كما أن الحقّ ان قسما من ثيابه مثل أطراف لباسه إذا كان ثيابه طويلا أو من أطراف ازاره يبتلي بملاقات الماء فإذا نقول بان الحق هو التفصيل بين الصورتين فإن كان لأوّل فلا يحكم بالتبعية وإن كان كالثاني يحكم بطهارتها بالتبع . وأمّا بناء على عدم القول بنجاسة ماء البئر بملاقاته للنجاسة ، إلّا إذا صارت الملاقاة موجبة للتغير في احدى أوصافه الثلاثة . فهل يكون حكم التبعية جاريا في هذه الصورة أيضا أم لا ؟ وبعبارة أوضح انه لو بنينا على أن ماء البئر إذا تغير بنجاسة أحد أوصافه الثّلاثة المعيّنة ، وقلنا بأنه يمكن تطهير ماء البئر بنزح مقدار من مائه حتى يذهب تغيره بنزح الماء منه وقلنا بطهارة ماء البئر بعد ذلك هل يصير الدلو وغيره مما قلنا في الصورة الأولى عني صورة القول بنجاسة ماء البئر بملاقاة النّجاسة في هذه الصورة بالتبع بمعنى انه بعد طهارة ماء البئر بزوال تغيّره بالنزح هل يطهر الدلو وغيره مما ذكرنا بالتبع أم لا يطهر ؟ قد يقال بالعدم كما حكى عن الشيخ الأنصاري قدس سره الشّريف . وربما يكون وجه دعوى إن المطهر في هذه الصورة ليس النزح بل التطهير يحصل بزوال التغيير فليس النزح إلّا مقدمة للتطهير وليس هو مطهر حتى يقال إن طهارة الماء بالنزح بالالتزام يدل على طهارة هذه الأشياء بالتّبع . وفيه : انه بعد كون النّزح في صورة تغيير ماء البئر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة طريقا لطهارة ماء البئر كما يظهر من رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع الواردة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 85 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني