تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ان قلت إن قاعدة الطهارة محكومة في قبال استصحاب نجاسته قبل الأسر بتبع أبيه الكافر . قلت إن مع عدم بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب ، وقد أرتفع الموضوع لانّه كان سابقا تبعا للأب فلهذا كان نجسا ويكون في الحال تبعا للمسلم الذي اسره وهو موضع آخر . أقول : الأقوى جريان الاستصحاب لأنّه مع الأسر لا يخرج عن كونه تابعا لأبيه عرفا ، فلم يتبدل الموضوع ومع بقاء الموضوع يجري استصحاب النجاسة ، ومع جريان الاستصحاب لا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة فلا يتمّ هذا الوجه . الوجه الثاني : التمسّك بدليل لا حرج بدعوى ان بقائه على النّجاسة حرج وهو مرتفع لأنه
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » . وفيه انه لم يكن حرج في بقائه على النّجاسة مثل سائر الكفار . الوجه الثّالث : النبوي المشهور ( كلّ مولود يولد على الفطرة ) « 2 » بدعوى إن كل مولود بفطرته مسلم ، إلّا إذا كان تابعا لأبويه الكافرين ومع انقطاع التبعية فهو محكوم بالإسلام والطهارة . وفيه : إن الظاهر من الحديث هو ان كلّ مولود بحسب فطرته لولا ان أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه إذا بلغ يصير موحدا ، وإلّا إن كان المراد انه موحد مسلم حال صغره كان اللازم الحكم بطهارته ولو لم يكن مسبيّا لمسلم عند انفراده عن أبويه . الوجه الرّابع : وجود السيرة على معاملة الطهارة مع الصبيّ المسبيّ . وفيه إن السيرة ممنوع . الوجه الخامس : دعوى كون طهارته ظاهر كلمات الأصحاب رضوان اللّه
هامش
( 1 ) سورهء 22 ، آيهء 77 . ( 2 ) أصول كافى ، ج 2 ، ص 13 .