القول باستفادة كراهة الفعل منها ومن اخبار من بلغ .
نعم يمكن ان يقال بكراهة الاستقبال من باب ما يدعى من فتوى الأصحاب بالكراهة وعدم وجدان الخلاف في الكراهة ، إلّا ما حكى عن الصدوق رحمه اللّه والمفيد رحمه اللّه ، هذا بالنسبة إلى كراهته .
واما الاشكال الآخر ، وهو ان مفاد الاخبار هو النهى عن الاستقبال بالفرج لا بالبول والغائط ، فيمكن دفعه بما أشرنا في ذيل الرواية الأولى من أن المتعارف هو ملازمة استقبالة بالبول والغائط لشيء مع استقبال الفرج لان الانفكاك بينهما غير متعارف ، فإذا نهى عن الاستقبال للفرج فقد نهى بالملازمة عن الاستقبال بالبول للشمس والقمر .
ولو لم نقل ذلك فلا يتم ما قاله المؤلف رحمه اللّه من كراهة استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط لعدم دليل عليه في الاخبار ، إلّا ان يكون مورد فتوى الأصحاب ما عنونه المؤلف رحمه اللّه ، فيقال بكراهية من باب فتواهم ، وهذا محتاج إلى مزيد تتبّع ، ولم أقدر عليه فعلا .
أو يقال بأنه مع فهم الأصحاب من النهي في الاخبار الكراهة يوهن ظهور النهي فيها في الحرمة فيحمل على الكراهة .
ثم إن المذكور في الاخبار كما ترى هو النهي عن الاستقبال . بالفرج حال البول ، فهل نقول بالكراهة عن الاستقبال حال الغائط كما قاله المؤلف رحمه اللّه ، اما لعدم الفرق بينهما قطعا ، واما من باب كون وجه النهي الاحترام ، فلا فرق بين البول والغائط ، بل مقتضى الاحترام حال الغائط أشد ، أو من باب انّ الرواية الثالثة وفيها ( قال لا تستقبل الهلال ولا تستدبره ) يعني التخلي والخامسة وفيها ( قال لا تستقبل الشمس ولا القمر ) مطلق يشمل حال البول والغائط كليهما ، أو من باب ان الفرج أعم يشمل مخرج الغائط أيضا ، وفي الرواية الأولى المنهي عنه هو الاستقبال الفرج ، أو نقول بعدم وجه لكراهة استقبالهما حال الغائط ، لأن عدم الفرق غير معلوم ، وكون
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 358
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٥٨