اذاه وأبقى فيّ قوته فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها ) « 1 » ، وهي كما ترى ليست قابلة أن تكون مدركا لما قاله المؤلف رحمه اللّه :
أما أولا : فلان الوارد في الرواية كون فعله عليه السّلام حين خروجه والظاهر كون المراد خروجه عن بيت الخلاء لا عند القيام عن محل الاستنجاء .
وثانيا : الوارد فيها انه مسح بطنه واما كون المسح بيد اليمنى فليس فيها .
وثالثا : اختلاف ما في المرسلة مع ما نقله المؤلف رحمه اللّه ، فعلى هذا نقول أيضا لا بأس بفعل ما قاله المؤلف رحمه اللّه رجاء من المسح ، واما الدعاء فلا بأس به بعنوان مطلق الدعاء أو إتيانه بقصد الخصوصية رجاء ، مضافا إلى أن مرسلة الصدوق رحمه اللّه لإرسالها ضعيفة السند ، فلا يثبت به استحباب ما فيها .
* * * قوله رحمه اللّه
وعند الخروج أو بعده الحمد للّه الذي عرّفني لذته وأبقى في جسدي قوته واخرج عني أذاه يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها .
( 1 )
أقول : وما يكون دليلا عليه ما رواها عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام ( انه كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد للّه الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي واخرج عني اذاه يا لها نعمة ثلاثا ) « 2 » ، وهي كما ترى تدل على استحباب هذا الدعاء بعد الخروج ، لا عند الخروج أو بعده كما قال المؤلف رحمه اللّه ، مضافا إلى أن قول الراوي ( ثلاثا ) في آخر نقل فعله عليه السّلام ان كان راجعا
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 5 من أبواب الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة من ل .