رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واما البول فإنه لا بد من غسله ) « 1 » ، تدل على كون المعتبر ثلاثة أحجار ، فلو أشكل في الرواية الأولى والثانية والرابعة ، فلا اشكال في الثالثة والخامسة ، ودلالتها على اعتبار ثلاثة أحجار .
فقد ظهر لك وجود بعض الروايات الدال بإطلاقه على كفاية مجرد النقاء بالمسح ، وان كان بحجر واحد ومرة واحدة ، ووجود بعض الروايات على وجوب ثلاثة أحجار بالخصوص ، ومقتضى ذلك هل هو تقييد الطائفة الأولى بالثانية ، وكون النتيجة وجوب الثلاث وان حصل النقاء باقلّ منها ، أو حمل الطائفة الثانية على مورد الغالب ، بمعنى ان ذكر الثلاثة ليس إلّا من جهة كون الغالب عدم تحقق النقاء بأقل منه ، فلا تعارض بينها وبين الطائفة الأولى ، لان الأولى تدل على لزوم النقاء ، والثانية تدل على ذلك ، غاية الأمر دخل الثلاثة ليس إلّا من باب عدم حصول النقاء غالبا إلّا بها خصوصا مع عدم الاكتفاء بالثلاث لو لم يحصل النقاء بها ، بل يجب المسح حتى يحصل النقاء ، ولو بعشر مرات ، وهذا شاهد على عدم خصوصيّة للثلاثة .
وفيه ، اما حمل اعتبار الثلاثة على الغالب فلا وجه له بعد ظهور الاخبار في دخلها ، وانها ما يجزي به وبها جرت السنة ، واما عدم الاكتفاء بها لو لم يحصل النقاء بها ، فلا يوهن اعتبارها .
أمّا أوّلا : فلأن هذه الأخبار تكون في مقام بيان عدم اجزاء الأقل من ثلاث ، وليست في مقام بيان عدم وجوب الأكثر . ان قلت ، ظاهر قوله ( يجزي من الغائط المسح بثلاثة أحجار ) هو اجزاء هذا المقدار وعدم وجوب الزيادة .
قلت مضافا إلى ما نقول في قولنا ثانيا من عدم كون هذه الأخبار متعرضة لصورة عدم حصول النقاء بثلاثه أحجار ، بان بعض الأخبار ليس بلفظ الاجزاء بل قال مثلا جرت السنة وجري السنة يكون مع حصول النقاء بالمسح بالثلاثة .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من ل .