الاستنجاء بثلاثة أحجار ابكار ويتبع الماء ) والرّواية الواردة في طرق العامّة المتقدّمة ذكرها وقال فيها ( فاتّبعوا الماء الأحجار ) فافهم .
المسألة الخامسة : إذ تعدّى الغائط عن المخرج على نحو الانفصال
مثل ما وقع منه نقطة على فخذه ، فلا اشكال في أنه لا يكتفي في تطهير المحل المنفصل بالمسح بالأحجار ، بل لا بد في تطهيره بالماء لعدم شمول ما يدل على كفاية المسح بالأحجار لما كان الغائط في غير المخرج ، واما في المخرج فإن لم يتعدّ يكتفي بالمسح بالأحجار كما يكتفي بالماء ، وإذا تعدى عن المخرج عل وجه الاتصال لا يكتفي إلّا بالماء كما عرفت .
المسألة السادسة : فيما يغسل مخرج الغائط بالماء يكتفي بالغسل بمقدار يحصل النّقاء ،
ولو يغسله لا يجب أزيد من ذلك ، ويدل عليه ما رواها ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام ، ( قال قلت له للاستنجاء حدّ قال لا ، ينقي ما ثمّة قلت ينقي ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ) « 1 » . وما رواها يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين ) « 2 » .
المسألة السابعة : هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالأحجار أو مثلها ،
هو مجرد ما يحصل به النقاء وان كان بمسح حجر واحد مرة واحدة ، أو يجب المسح بثلاثة أحجار ، وان حصل النقاء بأقل من ثلاثة ، وعلى فرض وجوب الثلاثة ، هل يكون وجوبها شرطيا بمعنى عدم حصول الطهارة إلّا بها ، أو يكون وجوبها نفسيا بمعنى ان المقدار المعتبر في الطهارة هو ما يحصل به النقاء وذهاب الغائط ، ولكن يجب أزيد منه إلى أن تكمل ثلاثة أحجار بالوجوب النفسي والاحتمالات ثلاثة .
واعلم أن محل الكلام هو ما يحصل النقاء بأقل من ثلاثة ، واما لو لم يحصل النقاء إلّا بالثلاثة ، فلا اشكال في وجوب المسح بها لتطابق الاخبار عليه ، كما أنه لو لم
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من ل .