السابعة : ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه أن يغسل باطنها ) « 1 » هذا كله في الروايات الدالة على كفاية الاستنجاء بالماء في مخرج الغائط وبعد ضمها مع ما يدل على كفاية الاستنجاء بالأحجار والخرق ، تكون النتيجة التخيير بينهما ، هذا كله فيما لم يتعدّ الغائط .
المسألة الثالثة : إذا تعدى الغائط ،
قالوا بأنه لا يجزي في تطهير المخرج إلّا الماء ، وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ، انما الكلام في ضابط التعدي وفيه احتمالات بل أقوال :
الأوّل : ما ذكره المؤلف رحمه اللّه من كون ضابط التعدي خروجه والتلوث به بحيث لا يصدق على ازالته عنوان الاستنجاء .
الثّاني : مجرد تعديه عن موضع النجو أي موضع خروج الغائط والحدث .
الثّالث : التعدي عن الشرج أي حلقة الدبر .
الرّابع : التعدي عن حواشي الدبر .
وعلى طبق كل من الاحتمالات ، ذهب بعض الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم .
واعلم أنه يدعى الاجماع على أنه مع التعدّي لا يجزي إلّا الماء ، وهذا الاجماع في الجملة ثابت ، ولكن اختلفت كلمات مدعي الاجماع في ضابط التعدّي ، فلهذا لا يمكن الاخذ بخصوص أحد الاحتمالات الأربعة بالاجماع ، وليس في طرقنا رواية يستفاد منها ضابطة للتعدي ، نعم يمكن استفادة كون المطهّر في صورة التعدي خصوص الماء من بعض الروايات التي ذكرناها عند البحث عن كون الحكم مع عدم التعدي التخيير في تطهير مخرج الغائط بالماء والأحجار ، في مقام اجزاء الماء في قبال اجزاء الأحجار كالرواية 5 من الروايات المتقدمة ذكرها وهي ما رواها أبو خديجة
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة من ل .