ولكن مع ذلك حيث يكون راوي الفعل في مقام بيان اجزاء المسح بالمدر والخرق في تطهير مخرج الغائط في قبال مخرج البول ، الّذي لا يطهر إلّا بالماء ، ولا يكون في مقام بيان ما يجزي في المسح بالمدر والخرق في تطهير المخرج من العدد يكون اخذ الاطلاق مشكلا إلّا أن يقال بعد ذكر ثلاث مرات في البول ، نفهم كونه في مقام بيان هذا الحيث أيضا ، وحيث لم يبيّن العدد في المدر والخرق ، نفهم كون الحكم مطلقا من هذا الحيث ، هذا كله على تقدير حجية هذا الخبر وحصول الاطمينان بكون النقل عن فعل المعصوم على الاحتمال الأول ، أو كون عمل زرارة حجة على الاحتمال الثاني في الخبر .
الرابعة : ما رواها زرارة ( قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول كان الحسين بن علي عليهما السّلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل ) « 1 » . ويمكن منع اطلاقها لما نحن بسدده ، لأنه عليه السّلام في مقام بيان اجزاء المسح وعدم لزوم الغسل بالخصوص ، واما المقدار المجزي في المسح هو المرة أو المرات ، فليس في مقامه ، ثم انّه قد ظهر لك ان الرواية الأولى تدل على كفاية مجرد النّقاء ولو حصل بمرة ، وما بقي من الروايات يمكن الخدشة في دلالتها ويكفي للحكم الرواية الأولى .
وفي قبال هذه الأخبار ما يتمسك به على اشتراط ثلاثة حجار أو مثلها في التطهير ، روايات في طرق العامة ، لا حاجة إلى ذكرها لضعف سندها ، ومجرد مطابقة عمل المشهور معها لا يوجب جبر ضعف سندها ، لأنهم يستندون في فتواهم إلى ما ورد في طرقنا ، فنذكر ما ورد في طرقنا ان شاء اللّه .
الأولى : ما رواها عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال سألته عن التمسح بالأحجار ، فقال كان الحسين بن علي عليهما السّلام يتمسح بثلاثة أحجار ) « 2 » ، والرواية ذات احتمالين ، احتمال كون السؤال عن نفس مشروعية المسح بالأحجار ،
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة من ل .