يحصل النقاء بالثلاثة يجب أزيد من الثلاثة ، ويأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في المسألة الآتية .
إذا عرفت ذلك ، نقول وجه كفاية مجرد النقاء ، اطلاق بعض الأخبار من هذا الحيث ووجه عدم الاكتفاء إلّا بالثلاث وكون وجوبه شرطيا ، التصريح في بعض الأخبار باعتبار الثلاثة وتقييد الطائفة المطلقة بهذه الطائفة وظاهرها شرطيتها .
وجه كون الزائد على ما يحصل به النقاء من الثلاثة واجبا نفسيا كون ذلك وجه جمع بين ما دلّ على حصول الطهارة بمجرد النقاء على الوجوب الشرطي ، فيحمل ما يدل على اعتبار الثلاثة على الوجوب النفسي .
أقول : اما احتمال كون الزائد على ما يحصل به النقاء من ثلاثة أحجار واجبا نفسيا لا يعتني به ، أوّلا لعدم موافقته مع ما في بعض الروايات من كون ثلاثة أحجار ما يجزي به في مقام التطهير ، وثانيا ليس هذا الجمع جمعا عرفيا ، بل هو جمع تبرعي لا يمكن الاخذ به .
وبعد ردّ هذا الاحتمال لم يبق الّا الاحتمالان نذكر اخبار الباب قبلا وان ذكرناها في بعض المسائل السابقة ونذكر مقدار دلالتها ، ثم ما ينبغي ان يقال في المقام ان شاء اللّه .
فنقول ، اما ما يتمسك به على كفاية مجرد النقاء ولو بمسح مرة اخبار يدعى اطلاقها من هذا الحيث :
الأولى : ما رواها ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام ، ( قال : قلت له للاستنجاء حدّ ؟ قال لا ينقي ما ثمة قلت ينقي ما ثمة ويبقي الريح قال الريح ؟ لا ينظر إليها ) « 1 » ، وهي تدل على كفاية حصول النقاء في تطهير مخرج الغائط ، لان الاستنجاء عبارة عن تطهير مخرج البول والغائط وخصوصا بقاء الريح يناسب كون السؤال عن
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة من ل .