تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مخرج الغائط . الثانية : ما رواها يونس بن يعقوب ، ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين ) « 1 » ، ولا يبعد كون مورد السؤال والجواب فيها هو خصوص الغسل بالماء ، لان السؤال يكون عن الوضوء الذي افترضه اللّه وقوله يغسل ذكره ، فمع ذلك دعوى اطلاق قوله عليه السّلام ( ويذهب الغائط ) من حيث وقوع الذهاب بالماء أو بالمسح بالأحجار ، يكون دعوى بلا دليل فيكون مفادها كفاية النقاء بالماء وأما شموله للمسح غير معلوم ، ان لم يكن معلوم العدم ، فلا تشمل المسح حتى نقول بأنه مطلق من حيث الحجر الواحد أو أزيد . الثالثة : ما رواها حريز عن زرارة ( قال كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق ) « 2 » . يحتمل كون فاعل قال زرارة وهو يقول ( قال يستنجي ) أي المعصوم عليه السّلام ، فتكون الرواية مضمرة ، ويحتمل كون فاعل قال حريز يعني هو يقول كان زرارة يستنجي من البول إلى آخر الرواية ، فعلى هذا حريز ينقل فعل زرارة . فيقال ، على الاحتمال الأوّل ان زرارة مع جلالة قدره لا ينقل إلّا فعل المعصوم ، وعلى الاحتمال الثاني ينقل حريز فعل زرارة ، وزرارة لا يفعل إلّا بما أخذ عن المعصوم عليه السّلام ، فتكون بعد هذه المقدمة الرواية دليلا على أن الاستنجاء من البول يكون ثلاث مرات ، ولا بد من حمله على الاستحباب لعدم وجوب ثلاث مرات كما عرفت ، وفي المخرج الغائط يستنجى بالمدر والخرق ، ويقال بعد عدم ذكره مرة أو ثلاث مرات واطلاقها من هذا الحيث ، نقول بكفاية مجرد النقاء مطلقا ، وان حصل بمسح مرة بالحجر وأمثاله .
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من ل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة من ل .