يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ) « 1 » .
وأما التخيير بين المسح بالأحجار وغيره مما يجوز وبين الغسل بالماء ، فيدل عليه أوّلا : التعبير في بعض الروايات من اجزاء المسح لا تعيّنه ، وثانيا : بعض الروايات :
الأولى : ما رواها هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، يا معشر الأنصار ان اللّه قد أحسن عليكم الثناء فما ذا تصنعون ؟
قالوا نستنجى بالماء ) « 2 » .
الثانية : ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( قال الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير ) « 3 » .
الثالثة : ما رواها أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( قال كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار لأنهم كانوا يأكلون البسر فكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شيء يسوؤه في استنجائه بالماء فقال له هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال له نعم يا رسول اللّه ، اني واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا اني اكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هنيئا لك ، فان اللّه عزّ وجلّ قد انزل فيك آية فأبشر ( ان اللّه يحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين ) « 4 » فكنت أنت اوّل من صنع هذا وأول التوابين وأول المتطهرين ) « 5 » .
أقول : يمكن الاشكال في دلالة الرواية على التخيير بين الماء والأحجار في
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 3 ) الرواية 2 من الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 4 ) البقرة 2 آية 222
( 5 ) الرواية 5 من الباب 34 من أبواب أحكام الخلوة من ل .