الأولى : ما رواها عبد اللّه بن بكير ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كل شيء يابس ذكى ) « 1 » .
الثانية : ما رواها سماعة ( قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : فليس به بأس ) « 2 » .
الثالثة : ما رواها حنّان بن سدير ، ( قال سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : إني ربّما بلت فلا أقدر على الماء ويشتدّ ذلك عليّ ؟ فقال إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك ) « 3 » .
وهذه الروايات مع قابلية بعضها لبعض التوجيهات كما قيل ، لا يمكن الاخذ بها على فرض تمامية دلالتها لسقوطها عن الحجيّة لكونها معرضا عنها عند الأصحاب ، فلا اشكال فيما قلنا من أنه لا بد في تطهير مخرج البول من الاقتصار بالماء فقط .
الرابعة : يقع الكلام في أنه هل يكون فرق بين الذكر والأنثى والخنثى في وجوب تطهير المخرج بخصوص الماء مرتان ، أو لا فرق بينهم ؟ الأقوى عدم الفرق لشمول اطلاق الاخبار لكل من الثلاثة ، ولو كان بعض الروايات سائله الرجل أو ورد في مورد الرجل ، فلا اشكال في عدم الخصوصية له قطعا .
الخامسة : في أنه هل يكون فرق في الحكم بين المخرج الطبيعي وغير الطبيعي ، أو فرق في المخرج الغير الطبيعي بين المعتاد ، أو غير المعتاد مثل ما يكون عارضيا أم لا ؟ الأقوى عدم الفرق لشمول اطلاق الاخبار لكلها .
المسألة الثانية : يجب تطهير مخرج البول بالماء متعيّنا
بخلاف ما نقول في تطهير مخرج الغائط ، إذا لم يتعدّ فيكون المكلف مخيّرا بين تطهيره بالماء وبين المسح
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من ل .
( 3 ) الرواية 7 من الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء من ل .