كفاية الغسل مرة واحدة .
كما أن الالتزام بوجوب ثلاث مرات لا وجه له ، إلّا ما رواها حريز عن زرارة ، ( قال كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق ) « 1 » بدعوى ان زرارة يخبر عن فعل المعصوم عليه السّلام وانه يستنجي من البول ثلاث مرات .
وفيه مضافا إلى احتمال كون حريز ينقل فعل زرارة وكان فاعل قال حريز ، أو كان فاعل قال زرارة وهو يقول كان أي كان المعصوم عليه السّلام يستنجى من البول ثلاث مرّات ، لا يدل فعله عليه السّلام إلّا على مجرد مطلوبيته ثلاث مرات ، وهو أعم من الوجوب والاستحباب خصوصا مع وجود الأخبار المطلقة ، أو خصوص رواية نشيط على كفاية المرتين ، فافهم .
نعم ، الأفضل ثلاث مرات لوجود هذه الرواية ، لأنه اما يخبر عن فعل المعصوم عليه السّلام فيستفاد منه مطلوبيته ، أو يخبر عن فعل زرارة وزرارة لا يفعل قاعدة فعلا إلّا كان مستنده قول الباقر أو الصادق عليهما السّلام ، فيستفاد الأفضلية .
وثالثة : يقع الكلام في عدم اجزاء غير الماء في تطهير مخرج البول لدلالة بعض الروايات :
الأولى : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واما البول فإنه لا بد من غسله ) « 2 » .
الثانية : ما رواها بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام ، انه ( قال يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلّا الماء ) « 3 » . وفي قبالهما روايات ، قد يقال بدلالتها على اجزاء غير الماء في تطهير مخرج البول :
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من ل . پ
( 3 ) الرواية 6 من الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة من ل .