تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فالتعبير بالمثلين كالتعبير بالغسل مرتان ، فعلى هذا يستفاد من الرواية الغسل مرتين كما هو المطلوب ، ولو لم تقبل ما بينّا في المراد من الرواية ، فالمطلقات الواردة في وجوب غسل الجسد من البول مرتان يكفي لنا . وقد أورد على التمسّك بالرواية تارة بضعف السند ، وهو مرفوع بجبر ضعفه بمطابقة مضمونها لفتوى المشهور على طبقها ، بل استنادهم بها ، كما في بعض عبائرهم ، فلا وجه للاشكال بضعف السند . وتارة بعد دلالة بعض الروايات على كفاية المرة ، لا بد من حمل الرواية على الاستحباب ، أما الرواية فهي ما رواها نشيط ( الراوي للرواية السابقة ) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( قال يجزي من البول ان تغسله بمثله ) « 1 » وانها تدل على كفاية المرة . وما رواها الكليني رحمه اللّه ( هي مرسلة الكليني ) قال الكليني ( روى أنه يجزي ان يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة وغيره ) « 2 » ، لأنها تدلّ على كفاية غسل الحشفة مرّة واحدة . وفيه ، ان الروايتين مع ضعف سندهما في حد ذاتهما لكونهما مرسلتين لم يعلم بهما الأصحاب ، بل اعرضوا عنهما لما قلنا انّ المشهور افتوا على وجوب الغسل المرتين . ويظهر من المحقق الهمداني رحمه اللّه الاشكال بالرواية الواردة فيها ( مثلي ما على الحشفة ) بأنه ان كان المراد من المثلين تعدّد الغسل ويكون المراد الغسل في كل مرة مثل ما على الحشفة من البلل ، فلا يتحقق به الغسل لعدم قاهرية الماء المساوي لما على الحشفة من البول عليه وعدم بقائه على الاطلاق ، واما ان كان المراد من المثلين غلبته عليه في مرة واحدة ، ولهذا لا بد من حمل مثليه على ضعفيه وتكون النتيجة
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة من ل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة من ل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 283 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني