وشربه ، مثلا إذا كان الخمر مبغوضا للحرمة ، فيقول لا تشرب الخمر ، بل إذا أضاف المولى الحرمة إلى ذوات الأشياء ، يكون المراد النهي عن اكلها أو شربها ، فإذا قال ( حرمت عليكم الميتة والدم ) فليس النهي عنهما إلّا النهي عن أكل الميتة وشرب الدم ، فعلى هذا لا وجه للاشكال بان المنهي عن الاكل والشرب لا يتعدّى إلى المأكول والمشروب ، لأنه مع ما عرفت يكون المنهي في الحقيقة المأكول والمشروب ولا معنى للنهي عنهما إلّا النهي عن أكله وشربه ، فلأجل ذلك يقال بحرمة المأكول والمشروب .
وفيه ، ان النهي إذا ورد على ذوات الأشياء من الجامدات أو المائعات كما قلت ، يحمل على النهي عن أكلها وشربها إذا كان الفعل الظاهر منهما هو الأكل أو الشرب ، مثل قوله تعالى
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ )
( الخ ) ، ولكن إذا نهى عن الأكل والشرب لا وجه لحملهما على المأكول والمشروب بل ظاهره هو النهي عن نفس الأكل والشرب ، من باب انهما فعل من الافعال ، وقد حرّم هذا الفعل ، لا من حيث مأكوله ومشروبه ، خصوصا مع ما نرى من عدم وجود منفعة أو حزازة في المأكول والمشروب يوجب النهي عنهما ، بل المستفاد من بعض اخبار الباب مثل قوله عليه السّلام في بعضها آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون هو مبغوضية ، نفس استعمالها والأكل أو الشرب منها ، فلا وجه لحرمة المأكول والمشروب .
ولهذا نقول ، لو كان في نهار رمضان وأفطر من آنية الذهب والفضّة ، ولو أن فعل الافطار حرام ، ولكن لم نقل بكونه افطارا بالحرام ، حتى يجب عليه كفارة الجمع .
نعم لو قلنا بكون المأكول والمشروب حراما ، فإذا افطر في نهار رمضان من آنية الذهب والفضة بالأكل والشرب منهما ، يكون افطاره بالحرام ، سواء كان افطاره بالأكل والشرب منهما بفمه أو بأخذ اللقمة ووضعها في فمه ، لان في كل منهما أكل أو شرب المحرّم .
هذا كله بالنسبة إلى الافطار من آنيتهما في شهر الصيام ، وقد عرفت الفرق بين