بسوء اختياره بل إن كان بسوء اختياره فأيضا يجب الافراغ بناء على هذا ، وان فرض كونه معاقبا بايقاع ما فيها بسوء اختياره ، كالمتوسط في الأرض المغصوبة .
وتارة لم نقل بذلك فنقول : ما يستفاد من الأدلّة حرمة استعمال آنيتها والانتفاع بها والافراغ بقصد التخلص عن الحرام لا يكون استعمالا لان حقيقة الاستعمال اعمال الشيء للاستعانة به في الجهة المقصودة ، وفي مقام الافراغ بقصد التخلص لا يكون الداعي الاستعانة بالآنية في الجهة المعدة لها من جعلها ظرفا أو لأن يأكل ويشرب منها ، ألا ترى من كون الداعي التخلص منها ، لا الاستعانة بها .
وعلى هذا النحو من التصرّف لا يعد استعمالا وانتفاعا بها فانّ تمّ أحد الوجهين يتم ما قاله المؤلف رحمه اللّه من كون الافراغ بقصد التخلص غير محرم .
وأمّا الأكل والشرب بعد الافراغ سواء صار الافراغ حراما أو لا يكون حراما لان هذا الشرب والأكل ليس الشرب والأكل من آنيتهما ولا استعملا فيهما وانتفاعا بهما .
* * *
[ مسئلة 13 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحدى الآنيتين ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 13 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في أحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب وإلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمّم وان توضأ أو اغتسل منهما بطل سواء اخذ الماء منهما بيده أو صبّ على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما وان كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان لأنه وان لم يكن مأمورا بالتيمّم إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالا لهما عرفا فيكون منهيّا عنه بل الامر كذلك لو جعلهما