تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ظرف التعويذ من الفضة ، وهذا ليس إلّا من باب عدم كونه آنية ، فكذا نظائره من المذكورات ، كراس القليان وأخواته وظرف الغالية وأخواتها ، وليس في محله ، لان غاية ما يستفاد من الرواية جواز كون ظرف التعويذ من الفضة كما قال المؤلف رحمه اللّه بجوازه ونحن نقول به . ولكن لا يستفاد من الرواية كون جواز ذلك ، من باب عدم كون ظرف التعويذ آنية موضوعا ، حتى يكون خروج ظرف التعويذ من الخروج الموضوعىّ عن حرمة آنية الذهب والفضة . أو يكون ذلك من باب كون ظرف التعويذ خارجا حكما عن حكم حرمة آنيتهما ، فيكون خروجه خروجا حكميا ، وكما بينّا في الأصول لم يكن الدليل متكفلا لهذا الحيث ، ولم يكن بناء العقلاء على جعل الاستثناء خروجا موضوعيا أو حكميا فيما يشك في كون الخروج موضوعيا أو حكميا ، بعد معلومية خروجه حكما مسلما . ان قلت لو فرض كون خروج ظرف التعويذ حكميا ، ولكن يمكن التعدي عنه بنظائره بإلغاء الخصوصية لعدم خصوصية له ، قلت لا أدري ما هو الملاك في تجويزه حتى نقول بالعلم بوجود هذا المناط والملاك في غيره ، فلو قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيد العالم ، هل يمكن التعدي منه إلى غيره من العلماء بإلغاء الخصوصية ، لا يمكن ذلك . ثم إن ظرف التعويذ المتخذ من الفضة يجوز استعماله في جعله موضعا للتعويذ ، واما استعمالاته وانتفاعاته الاخر ، فلا دليل على جوازه ، بناء على كونه مصداق الآنية من الفضة . كما أن ظرف التعويذ المتخذ من الذهب ، بناء على كونه مصداق الآنية ، يشكل استعماله حتى في جعله موضع التعويذ ، لعدم دليل عليه ، إلّا ان يدعى عدم الفرق بين المتخذ من الذهب والفضة ، فبعد دلالة رواية منصور بن حازم المتقدمة ذكرها على جوازه إذا كان متخذا من الفضة ، فكذلك في الذهب منه ، ولكن عدم الفرق غير
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 212 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني