الفضّة ، لانّ وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة لا يوجب حرمة الشرب من هذا الموضع ، إلّا بناء على كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضدّه ، ولم نقل به .
المورد الرابع : في حكم الاناء المطلّى والمموّه بالذهب أو الفضّة .
اعلم أن المراد منهما كما يظهر من اللّغة هو ما يكون طليه بأحدهما وبالفارسيّة « آب داده » بأحدهما . فالفرق بين المفضض والمطلّى هو انّ الفضّة فيه جسم مستقل يمكن انفصاله من الجسم الآخر ، بخلاف المطلّى والمموّه . على هذا لا يكون المطلّى بأحدهما بحيث يكون حال الانفصال آنية مستقلّة ، فإذا كان كذلك فلا دليل على تحريمه ؛ لأنّه ليس اناء الذهب والفضّة . ولم يكن مفضّضا كما عرفت . بل هو شيء آخر لا دليل على تحريم استعماله . ولو شككنا في حرمة استعماله فالأصل يقتضي جواز الاستعمال ؛ لأنّ مشكوك الحرمة محكوم بعدم الحرمة بحكم أصالة الطهارة .
وبعد عدم كون المطلّى والمموّه من المفضّض ، فلا دليل على تحريم شرب الماء من الاناء من الموضع المطلّى بأحدهما ، أو وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة ، لعدم شمول رواية عبد اللّه بن سنان للمطلي فافهم .
ويمكن كون وجه الاحتياط الّذي قال به المؤلّف رحمه اللّه في المطلّى « وان الأحوط حرمة الشرب من موضع الفضّة فيه أيضا » هو احتمال كون المطلّى قسما من المفضّض .
وهذا وجه الاحتياط .
* * *
[ مسئلة 6 : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 6 : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
( 1 )
أقول : لانّ موضوع حكم التحريم آنية الذهب والفضّة ، والمدار صدق اسم الآنية الذهب والفضة عليه ، ومع عدم صدق الاسم على الممتزج من أحدهما مع