المفضّض ويحرم بمقتضى الأخبار المطلقة الدالّة على تحريم المفضّض لكون موردها الاناء المفضّض ، والمفروض كون الاناء مفضّضا ؛ لأنّ المراد من المفضّض الملبّس بالفضّة وهو كذلك . ولا يشملها الخبرين المجوّزين للمفضّض ؛ لأنّ موردهما كما ترى صورة تكون فيه قطعات من فضّة ، مثلا ضبّة من فضّة ويمكن وضع الفم على غير موضع الواقع فيه الفضّة .
فتلخّص أن ما يأتي بالنظر عاجلا ان المتصوّر صور :
الصورة الأولى : ما تكون الفضّة الملبّسة بالشيء بتمامه أو ببعضه حين الانفصال اناء مستقلّا فلا اشكال في الحرمة ؛ لأنّها اناء من الفضّة لا المفضّض .
الصورة الثانية : ما إذا لم يكن كذلك ، بل يكون الملبّس بها بعض الإناء بحيث لم تكن الفضّة الملبّسة حال الانفصال اناء مستقلّا . وهذه الصورة لا يحرم استعمالها للخبرين المتقدمين الدالّين على جوازه . وقلنا بهما يقيد اطلاق ما دلّ على النهي عن المفضّض .
الصورة الثالثة : ما إذا كان اناء من الصفر أو غيره وبتمامه ملبّسا بالفضّة ، ولكن لا تكون الفضّة الملبّسة به حين الانفصال اناء مستقلّا ، مثل ما إذا وضعت قطعات من فضّة على اناء من الصفر وتلبّس كلّه بها . ولكن ليست هذه القطعات من الفضّة حين الانفصال اناء مستقلّا ، فهو اناء مفضّض ويحرم استعماله ؛ للنهي عن الاناء المفضّض وما دلّ على جواز استعمال المفضّض وهو خبر معاوية بن وهب وعبد اللّه بن سنان لا يشمل هذا المورد ؛ لأنّ موردهما لا يكون تمام الاناء مفضّضا بالفضّة ؛ فلا بدّ ان يقال في المسألة 4 في فرض كون الصفر أو غيره ملبّسا بالفضّة ، ولو لم تكن الفضّة الملبّسة إناء مستقلّا بعدم جواز الاستعمال إذا كان تمام اناء الصفر ملبّسا بالفضّة ، وبالجواز إذا كان بعضها ملبّسا بها ولم تكن الفضّة الملبّسة حال الانفصال اناء مستقلّا .
ويقال في المسألة 5 بأنّه في المفضّض يجوز الاستعمال إذا كان بعض الاناء
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 203
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٠٣