الرواية الأولى : ما رواها « الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تأكل في آنية من فضّة ولا في آنية مفضّضة » « 1 » .
الرواية الثانية : ما رواها « بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كره الشّرب في الفضّة وفي القدح المفضّض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض والمشطة كذلك » « 2 » .
بناء على كون المراد من الكراهة ما لا ينافي الحرمة .
الرواية الثالثة : ما رواها « عمرو بن أبي المقدام قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام قد أتى بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة ، فرأيته ينزعها بأسنانه » « 3 » .
بدعوى دلالتها على مبغوضيّة تلبّس القدح بالفضّة ، وكون القدح الملبس بعضه الفضّة ممنوع الاستعمال ، ولهذا كان عليه السّلام ينزعها بأسنانه .
الرواية الرابعة : ما رواها « عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كره آنية الذهب والفضّة والآنية المفضّضة » « 4 » .
بناء على عدم كون المراد من الكراهة ، الكراهة المصطلحة .
وفي قبال تلك الأخبار ، يدلّ بعض الأخبار على جواز الاستعمال :
الأولى : ما رواها « معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضّة ؟ قال : لا بأس ، إلّا أن تكره الفضّة فتنزعها » « 5 » .
الثانية : ما رواها « عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس ان يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة » « 6 » .
ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو حرمة استعمال المفضّض إذا كان بحيث لو
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 66 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 66 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 3 ) الرواية 6 من الباب 66 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 4 ) الرواية 10 من الباب 65 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 5 ) الرواية 4 من الباب 66 من أبواب النجاسات من « ل » .
( 6 ) الرواية 5 من الباب 66 من أبواب النجاسات من « ل » .